ابراهيم بن عمر البقاعي

123

النكت الوفية بما في شرح الألفية

الصحيحِ ) ( 1 ) وأنَّ كلا العبارتينِ غيرُ صريحٍ في تجريد / 25 أ / الصحيحِ ؛ فإنَّ مَنْ كتبَ الصحيحَ وضمَّ إليهِ قليلاً مِنْ غيرهِ ، كما فعلَ مالكٌ ( 2 ) ، لا يخرجُ عنْ كونهِ صنفَ في الصحيحِ ، أو في جمعِ الصحيحِ ، وعبارةُ ابنِ الصلاحِ : ( ( أولُ مَنْ صنفَ ( 3 ) الصحيحَ ) ) ( 4 ) كما تقّدمَ ، أي : جعلهُ أصنافاً ، وهيَ غيرُ صريحةٍ في أَنَّ المرادَ : أولُ منْ أفردَ الصحيحَ عنْ غيرهِ ( 5 ) ، فلو قالَ : أَولُ منْ صَنَّفَ في الصَحِيحِ . . . فقطْ محمدٌ وبالترجيحِ خُصَّ فمسلمٌ وبعضُ الغَربِ معْ . . . . . . . . . . . . . . . . . كَانَ أَحسنَ . قَولُه : ( فقد بينتهُ في " الشرحِ الكبيرِ " ) قالَ شيخنا ( 6 ) : ( ( أولُ مَنْ صنفَ في العلمِ ، وبوَّبه ابنُ جريج بمكةَ ، ومالكٌ ، وابنُ أبي ذئبٍ بالمدينة ، فإنَّ ابن أبي ذئبٍ صنفَ موطأً ، أكبر من " موطأ مالكٍ " بأضعافٍ حتى قيلَ لمالكٍ : ما الفائدةُ في تصنيفكَ ؟ فقالَ : ( ( ما كانَ للهِ بَقيَ ) ) والأوزاعيُّ بالشامِ ، والثوريُّ بالكوفةِ ، وسعيدُ بنُ أبي عروبةَ ، والربيعُ بنُ صبيحٍ بالبصرةِ ، ومعمرٌ باليمنِ ) ) . قالَ ( 7 ) : ( ( وكانَ هؤلاءِ في عصرٍ واحدٍ ، فلا ندري أيهم سبقَ ؟ ) ) ، وهكذا في " شرحِ المصنفِ الكبيرِ " ، وقالَ : ( ( وخالدُ بنُ جميلٍ الذي يقالُ لهُ : العبدُ ، ومعمرُ ابنُ راشدٍ باليمنِ ) ) ، وساقَ

--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 22 ) . ( 2 ) عبارة : ( ( كما فعل مالك ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 3 ) ( ( صنف ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 84 . ( 5 ) من قوله : ( ( وعبارة ابن الصلاح . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 6 ) انظر : هدي الساري : 8 . ( 7 ) لم ترد في ( ك ) .